مكي بن حموش

7021

الهداية إلى بلوغ النهاية

الإسلام فكرهت الأنصار ذلك وتكلمت ، فأنزل اللّه عزّ وجل « 1 » يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا « 2 » الآية ، فلما نزلت أتى الأنصار إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » يبكون فقالوا يا رسول اللّه جئتنا ونحن ضلال « 4 » فهدانا اللّه بك ، وجئتنا ونحن أذلة « 5 » فهدانا اللّه بك ، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » لئن قلتم إنك جئتنا ذليلا فأعززناك ومطرودا « 7 » فآويناك ، فقالت الأنصار بل للّه ورسوله المنة علينا فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " الناس دثاري وأنتم شعاري ، ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنت أحدا من الأنصار " « 8 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 18 ] أي : يعلم ما غاب فيها لا يخفى عليه [ شيء ] « 9 » ، فهو يعلم الصادق منكم من الكاذب في دعواه ، فلا يخفى عليه ما تكنه صدوركم .

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) الحجرات : 17 . ( 3 ) ع : " عليه السّلام " . ( 4 ) ح : " ظلال " : وهو تصحيف . ( 5 ) ع : " فأعزنا " . ( 6 ) ع : " عليه السّلام " . ( 7 ) ح : " ومطرود " : وهو خطأ . ( 8 ) أخرجه البخاري في باب : مناقب الأنصار 4 / 222 ، وابن ماجة في المقدمة - باب : فضل الأنصار 1 / 58 ، وأحمد في المسند 2 / 419 و 3 / 242 - و 4 / 42 - و 5 / 307 ، والحميدي في مسنده ، أحاديث أنس بن مالك 2 / 505 ، والبغوي في شرح السنة - كتاب فضائل الصحابة - باب : فضل الأنصار رضي اللّه عنهم 14 / 177 . . ( 9 ) ساقط من ح .